الشيخ علي الكوراني العاملي

131

شمعون الصفا

بدأت بنا ، فما تكون عاقبة الذين أعرضوا عن بشارة الله ؟ وإذا كان البار يخلص بعد جهد ، فأياً تكون حالة الكافر الخاطئ ؟ وأما الذين يتألمون كما شاء الله ، فليستودعوا الخالق الأمين نفوسهم مواظبين على عمل الخير . فالشيوخ الذين بينكم ، أعظهم أنا الشيخ مثلهم والشاهد لآلام المسيح ، ومن له نصيب في المجد الذي يوشك أن يتجلى : إرعوا قطيع الله الذي وكل إليكم واحرسوه طوعاً لا كرهاً ، لوجه الله ، لا رغبة في مكسب خسيس ، بل لما فيكم من حمية . ولا تتسلطوا على الذين هم في رعيتكم ، بل كونوا قدوة للقطيع . ومتى ظهر راعي الرعاة تنالون إكليلاً من المجد لا يذبل . وكذلك أيها الشبان ، إخضعوا للشيوخ ، والبسوا جميعاً ثوب التواضع في معاملة بعضكم لبعض ، لأن الله يكابر المتكبرين وينعم على المتواضعين . فتواضعوا تحت يد الله القادرة ليرفعكم في حينه ، وألقوا عليه جميع همكم فإنه يعني بكم . كونوا قنوعين ساهرين . إن إبليس خصمكم كالأسد الزائر يرود في طلب فريسة له ، فقاوموه راسخين في الإيمان ، عالمين أن إخوتكم المنتشرين في العالم يعانون الآلام نفسها . وإذا تألمتم قليلاً ، فإن إله كل نعمة ، الإله الذي دعاكم إلى مجده الأبدي في المسيح ، هو الذي يعافيكم ويثبتكم ويقويكم ويجعلكم راسخين . له العزة أبد الدهور . آمين . كتبت إليكم بهذه الكلمات الوجيزة بيد سلوانس ، وهو عندي أخ أمين ، لأعظكم بها ، وأشهد أن هذه هي نعمة الله الحقيقية التي أنتم عليها ثابتون .